انطلق في دمشق الثلاثاء “ملتقى الرسم الدولي الأول في سوريا- قصائد الفن التشكيلي” الذي تقيمه ورشة البستان للثقافة والفنون.
وأكد مؤسس الملتقى الفنان فارس الحلو أنه سيتشكل من نتاج الملتقى نواة تأسيس متحف قصائد الفن التشكيلي الذي سيضم أعمالا لكبار الفنانين التشكيليين في العالم، مشيرا إلى أن الملتقى يأتي استمرارا لنشاط الورشة في إقامة ملتقيات النحت الدولية في العامين الماضيين.
ويشارك في الملتقى نخبة من الفنانين التشكيليين السوريين المغتربين والعرب والأجانب ويهدف الملتقى إلى خلق مساحة من الحوار بين الفنانين التشكيليين فيما بينهم، إضافة إلى قيام كل فنان بإنجاز لوحة فنية تمثل قراءة لقصيدة يختارها عن الحب.
وقال الحلو: “إن الملتقى هو فرصة لـ”البحث عن الفن والجمال وهو يطمح إلى تأسيس بنية إضافية للحوار التشكيلي الناجح، ويضيف: “لقد أصبح الفن عارياً ومتروكاً في عراء التسويق، فغابت فكرة العمل لأجل نشر الثقافة العامة، واختلت المفاهيم، وما لقاؤنا الجميل هذا إلا رد على تغول المال والفساد في الفن”.
ولفت إلى أنه: “طلبت من جميع الأصدقاء مقيمين و مغتربين بالتوقف عن الشكوى وانتظار رحمة المؤسسات الرسمية، والانطلاق في أعمال تضع سوريا على الخارطة الثقافية الاقليمية على الأقل .. ولنجعل من هذه الملتقيات مركزا للحوار وجسراً لعبور الثقافات الأخرى إلى بلدنا، وإتاحة الفرصة لنخبنا المثقفة أن تعبر مرة أخرى إلى بلادها مساهمة في الحوار والعمل الذي نعرف كم هو شاق إلا أنه ليس مستحيلا”.
وأشار الحلو إلى أن ورشة البستان التي يديرها تسعى من خلال العمل التطوعي الى إقامة مشاريع ثقافية “تعيد الروح لمساحات باتت قاحلة”، متسائلا “مَن غير الفن العظيم محرّض على ثقافة الجمال ضد ثقافة القبح؟ ومَن غير المبدعين الكبار قادر على إعادة طرح الأسئلة؟”.
وختم بعبارة: “إن نجاح المشاريع الثقافية في مجتمعاتنا المتخلفة يبقى نجاحا محدودا إذا غابت عنها بعض المقومات، أولها إذا لم تستطع هذه المشاريع أن تلفت نظر المجتمع المحلي وتشركه فيها، وثانيها إذا لم تحمل فكرتها إشكالية ما، وثالثها أن يكون هدفها قريب المدى وبعيده في آن واحد، وآخرها أن يتوفر مصدر التمويل الكافي لتغطية كلفتها والتي غالبا لا تكون كبيرة”.

