لا نهضة بلا ثقافة
في فضاء الاستبداد يتم دوماً إقصاء حرية الثقافة كشرط رئيس لإقصاء المجتمع من دائرة الفعل، ولأجل تسهيل عمليات تدجين العقول كي تفقد مقومات التواصل ومحفزات خصوبتها وإبداعها.
في هذه البرهة المستعصية والشائكة من انعدام الوزن والفعل الاجتماعي والثقافي؛ أسّسنا ورشة البستان للثقافة والفنون.
مؤسسة البستان للفنون هي مؤسسة ثقافية مستقلة، مرخصة من وزارة الشؤون الاجتماعية في سوريا، أسسها الفنان فارس الحلو كحلم فردي تحوّل إلى مبادرة جماعية تنبض بالجمال والحب. انطلقت المؤسسة من قناعة راسخة أن الفن والثقافة هما من أقوى أدوات التغيير، وأنهما قادران على بناء الجسور بين الناس وإحياء الروح الجماعية.
نؤمن أن الثقافة ليست ترفاً، بل قوة خلاقة لصياغة وعي جديد، نؤمن أن الثقافة يجب أن تكون قريبة من الناس.
نسعى إلى تنشيط الحراك الثقافي والفني في سوريا من خلال خلق مساحات مفتوحة يشارك فيها الجمهور بصناعة الحدث الثقافي، دون التنازل عن القيمة الفنية والإبداعية، وأن تكون مؤسسة البستان للفنون منارة ثقافية مستقلة، وفضاءً يربط بين الإبداع والإنسان لترسيخ قيم الجمال، الحرية، والإنسانية.
تتمثل رسالتنا في بناء فضاءٍ حاضن للأفكار الجديدة والمواهب المحلية، يواجه النزيف المستمر للطاقة الإبداعية السورية؛ ذلك الهدر الصامت الذي تُستنزف فيه الطاقات الخلّاقة وتُهمَّش الكفاءات وتُترك المواهب لمصير العزلة أو الهجرة أو الانطفاء، فتتحول، من دون ضجيج، إلى خسارة وطنية عميقة تمسّ مستقبل المجتمع وحقّه الطبيعي في الثقافة والجمال والمعرفة.
محطات من تاريخ البستان
منذ عام 2006، أطلق البستان مجموعة من الفعاليات التي تركت أثراً في المشهد الثقافي السوري:
ملتقى النحت الأول “جمال الحب 1” في مشتى الحلو، مع ورشات للأطفال.
ملتقى النحت الدولي “جمال الحب 2” بمشاركة فنانين سوريين ودوليين، وأنشطة فنية وموسيقية مرافقة.
ملتقى الرسم الدولي الأول في سوريا “قصائد فن التشكيل” في دمشق ومشتى الحلو.
بدء تأسيس مركز ثقافي مستقل في دمشق، وتنظيم تكريمات وورشات ومعارض للأطفال.
