تشارك في صناعة الأحلام وصياغة مفهوم جديد للثقافة

في ظل الإحباطات الثقافية التي يعيشها مجتمع يأمل بالنهوض والتطور، ينادي الفنان فارس الحلو بملتقى النحت العالمي الذي لاقى نجاحاً كبيراً السنة الماضية وهو يعلن في الآرت هاوس بمؤتمر صحفي عن بداية العمل في الملتقى «جمال الحب2» بمشتى الحلو ويهديه إلى كل المكتئبين والمحبطين والبائسين من أي حراك اجتماعي ينتج جمالاً وثقافة وراحة بال وسعادة لا توصف، ويقول: “هنا تجدون أسماء لأناس قدموا وأعطوا، كرماء بلا حدود، ساهموا بالكلمة الطيبة والفكرة الخلاقة والجهد الاستثنائي وبمالهم الخاص، فأرادوا مجتمعين تحقيق حدث فني ثقافي سياحي مميز يفخر به كل السوريين ويرسخ الأمل بالنهوض والحراك والتفاعل من جديد. وكذلك يشكر كل الموظفين الحكوميين الذين ساعدوا هؤلاء والذين حدت القوانين من قدرتهم على المساهمة والعطاء”.

ويأتي ملتقى النحت العالمي «جمال الحب2» ليستفيد الفنانون من مزايا المنطقة وليعطوا للسياحة أبعاداً ثقافية فهم يسعون لتعزيز العلاقة بين الفن والناس من خلال أعمال يغلب عليها الطابع الواقعي والتعبيري حيث يعالج الملتقى فكرة الحب، ويمثل حالة إيجابية من المواطنة ويعزز روح المبادرة والنزعة الإبداعية والأفكار الخلاقة الجديدة، ويدعم هذا العمل الكبير مؤسسات خاصة وعامة تضافرت فيه جهود كثيرة وتطمح بدعم الدولة للملتقى مثل وزارة الثقافة والسياحة لتحويله إلى ملتقى أفضل. وتشجع ورشة البستان على التبادل الثقافي بين مختلف المجتمعات الإنسانية من خلال تنشيط العمل الثقافي والفني والترويج له وتقديم الخطط التنظيمية كافة والتسهيلات الممكنة، كما تعتبر الورشة الأطفال هدفاً حيوياً ترتكز أنشطتها عليهم.

وقال فارس الحلو في هذا المؤتمر الصحفي: “يمكن لنا أن نتشارك جميعاً في صناعة أحلامنا وصياغة مفهوم جديد للثقافة، ونحن على يقين بأن كل شيء يبدأ صعباً، خاصة عندما نتحدث عن الجمال وسط القبح، ونتحدث عن الحب وسط هذه الكراهية، وهذا ما حول بلادنا إلى مركز للإقصاء الفكري، ويضيف: لكن مع تضافر الجهود الداعمة، وتبني أهالي المشتى لهذا المشروع جعل الحلم حقيقة”..

في حين يقول النحات بطرس الرمحين المشارك في المؤتمر: “غادرت سورية منذ 25 عاماً إلى إيطاليا «كرارا» وحصلت على العديد من الجوائز ومن خلال تجربتي أحببت أن أؤسس مركزاً لتعليم النحت لتحقيق الاتصال مع الفنانين من جميع أنحاء العالم والمساعدة على انتشار فن النحت، وبعدما تعرفت على فارس الحلو مصادفة، تعاونا على تأسيس الملتقى بكل الإمكانيات المادية والثقافية لأنه يمثل حجراً من أحجار الثقافة وسنؤكد استمراريته”.

أما رينو جيانيني الفنان الإيطالي فيقول: “أحببت القدوم إلى سورية والمشاركة في الملتقى لتقديم صورة عن تجربتي الفنية ولدعم التفاعل الثقافي خاصة أنه مشروع يستلهم موضوع منحوتاته من الجمال والحب لعلنا نستطيع نشر السلام على مستوى الفن على الأقل”.

وعن الصعوبات التي واجهت فارس الحلو في دعوة الفنانين الأجانب فإنه يقول: “قدمت للفنانين المشاركين حزمة من الإغراءات، جولات سياحية في أهم المعالم الأثرية في سوريا، مع صور وبروشورات وفيديوهات للتأكيد على أن سورية بلد تاريخي- حضاري، ونجحنا في استقطاب فنانين إيطاليين كانوا يملكون موقفاً مسبقاً تجاهنا.. وقدومهم اليوم هو فخر لنا.

ويضيف الحلو: “هناك أسباب موضوعية لاختيار مشتى الحلو مكاناً للملتقى، فهي بلدة سياحية بامتياز، وتصلح لأن تكون مركزاً ثقافياً وفنياً، باعتبارها تتمتع بإرث ثقافي كبير. سيتم عرض الأعمال في الهواء الطلق أي في الأماكن العامة”.
وينهي الحلو المؤتمر تحت شعار حاج نق، ويقول: “هذا المشروع ينضوي تحت شعار «حاج نق» فإذا أردت العمل فتفضل وشاركنا بدلاً من الجلوس والتساؤل إما بتزبط.. أو لأ” .

يذكر أن الملتقى وضع فكرته ودراسته وأشرف على التحضير له وإقامته الفنان فارس الحلو  وقد أسس له تجمعاً فنياً ثقافياً أطلق عليه إسم (ورشة البستان للثقافة والفنون).