حجارة فارس الحلو في مرمى قوانين وزارة المالية


للمرة الثانية على التوالي تساهم عدة وزارات مساهمة فعالة في دعم وإنجاح ملتقى النحت العالمي الذي يشرف عليه الفنان فارس الحلو في مشتى الحلو. 

وإذا كانت جهود وزارتي السياحة والثقافة، والمؤسسة العربية للإعلان، ومؤسسة المعارض، وأخيراً مؤسسة الطيران الناقل الرسمي للملتقى وبعض المؤسسات الأهلية والخاصة قد تضافرت لتكريس مشروع ثقافي ـ حضاري ـ غير ربحي هدفه تعديل مناخ القبح ولو قليلاً في حياتنا، فإن وزارة المالية قد وجدت في الحجارة المستوردة لملتقى النحت العالمي من إيطاليا مطرحاً (لقطة) لفرض ضريبة عليه سعيا ً(لزيادة) إيراداتها من حجارة مقلع ميكيل أنجلو الشهير، في نفس الوقت الذي تطوع فيه العديد من الفنانين التشكيليين العالميين ومن عدة دول المساهمة في كرنفال الجمال الذي تقيمه مشتى الحلو وبجهود فردية في المجتمع الذي يعاني من طغيان البشاعة والثقافات التي تنتجها، إذاً قوانين وزارة المالية بالمرصاد لكل مشروع لم يعرف كيف يطوع بعد(نظرية اقتصاد السوق الاجتماعي) لمصلحة (البزنس) الفني!! ‏ 

إن الكتل الصماء التي اجتازت البحر المتوسط وأفادت وزارة المالية، كشف الفنانون التشكيليون عن دواخلها وأطلقوا أرواحها المحلقة الآن في أحياء مشتى الحلو لتبث الحب وتشيع الجمال في الشوارع الباهتة، ويستطيع وزير المالية التأكد من ذلك لعلّه يفرض ضريبة جديدة على المنحوتات اسمها ضريبة التماثيل. ‏ 

صاحب المقلع الشهير في إيطاليا والمسمى ميكيل أنجلو قال لفارس الحلو بعد الاتفاق على توريد الكتل الحجرية (عندما ندعم الثقافة فإننا نساهم في الإقلال من الحروب)