قصيدة و لَوْحة

التعبير عن القصيدة بشكل مجازي

  • كين جونسون: الملتقى مناسبة لإبراز أعمال الفنان لأكبر عدد ممكن من الجمهور
  • هيلدا حياري: ملتقى سورية كان الاشد تميزاً على صعيد التنظيم وتوفير المواد اللازمة للفنانين والاجواء التي احاطت بالعمل.
  • سيروان باران: الفنانون المشاركون أصبحوا عائلة واحدة في هذا الملتقى، وأثنى على جهود القائمين عليه الذين وفروا الاجواء المناسبة، لنجاحه.
  • فؤاد أبو سعدة: الملتقى أتاح لنا القدوم للبلد بعد غياب طويل للعمل ضمن فريق يضم عدداً من الفنانين الكبار، واللقاء فرصة للتعارف والنقاش والحوار وتبادل الخبرات.
  • جبر علوان: سعادتي كبيرة بنتائج الملتقى الذي جمعني مع فنانين ينتمون لدول متعددة
  • بهرام حاجو: المتحف الوطني أوحى لنا بأشياء كثيرة.

قصائد الفن التشكيلي في جمال الحب» كان عنواناً للأعمال التي جاءت نتاجاً لملتقى الرسم الدولي الأول، الذي ختم أعماله مؤخراً- التي استمرت لمدة أسبوع – بافتتاح معرض للفنانين المشاركين في حديقة المتحف الوطني بعد ان قام كل فنان باختيار قصيدة شعر من الأدب العالمي، أو من أدبه المحلي يكون موضوعها عن الحب، وما ينضوي عليه من تناقضات عاطفية جارحة ونتائج غير متوقعة تنعكس في السلوك الانساني من غيرة وفرح وقسوة وشوق، وكل ما يتجلى عن الحب من تأثيرات على الروح الانسانية كاشفاً ضعفها وقوتها فيعبر الفنان عن انطباعاته واحاسيسه وتجلياته الذاتية لقصيدته المختارة من خلال تجسيدها في لوحة فنية إلى جانب ما قدمه كل فنان من عمل فني آخر موضوعه كان عن الطبيعة وعمل آخر الموضوع اختاره الفنان… 

وقد ضم الملتقى نخبة من الفنانين السوريين والعرب والأجانب الذين التقوا وعاشوا سوية لعدة أيام ولينجز خلال ذلك كل واحد منهم لوحة فنية استند في إنجازها على قصيدة شعرية اختارها كل فنان حسب رؤيته.

حدث ثقافي مكمل لاحتفالية دمشق، والهدف من هكذا ملتقى كما يصرح القائمون عليه هو فتح فرصة تعبير للفنانين التشكيليين للمشاركة في صنع حدث ثقافي مكمل لاحتفالية دمشق كعاصمة للثقافة العربية 2008، وخلق النواة الفنية لمعرض متجول للفن التشكيلي العربي والدولي، والنواة اللازمة لتأسيس متحف قصائد فن التشكيل إلى جانب مد الجسور بين الفنانين العرب والعالميين وتبادل الخبرات والإطلاع على التجارب المتنوعة في مجال تقنيات الرسم وتعريف ونشر أكبر عدد ممكن من قصائد فن الشعر من خلال تجوال المعرض وإطلاق رسالة الملتقى في نبذ التطرف من خلال تنفيذ الموضوع لهذا المشروع، والذي كان عنوانه «جمال الحب»، إضافة إلى إنتاج عشرات اللوحات الإبداعية لتشكل بمجملها معرضاً متجولاً وفريداً لفن التعبير، والأهم التعريف بالفن التشكيلي السوري والعربي في سورية وبلدان المهجر، وإقامة العديد من المعارض في البلدان الأجنبية للملتقى وقد نجح الملتقى في جمع عدد كبير ومهم من الفنانين السوريين والعرب والأجانب ليظلهم المتحف الوطني الذي شهد إنجاز أعمال هامة هي خلاصة تجربة هامة جداً.

المشاركون: اللوحة ليست سيناريو أو قصة

ويعبر الفنان العراقي جبر علوان عن سعادته الكبيرة بالنتائج التي تم التوصل إليها عبر هذا الملتقى الذي جمعه مع عدد من الفنانين الذين ينتمون لدول متعددة، وأشار إلى ان الصعوبة في هكذا ملتقى انما تكمن في العمل ضمن الساحات وفي الهواء الطلق، وقد اعتاد الفنان عكس ذلك حيث ينعزل في مرسمه ليلد لوحته، ورأى ان علاقة الفن التشكيلي بالشعر ليست علاقة جديدة، فتاريخ الفن التشكيلي يكشف لنا ان العديد من التجارب قدمت في هذا المجال حيث رسم فنانون كثر بإيحاء مباشر من قصيدة، كما كتب شعراء العديد من القصائد بإيحاء من لوحة. 

وتتفق الفنانة هيلدا حيارى /الاردن/ مع علوان في كلامه، حيث أشارت إلى تجاربها العديدة في هذا المجال مؤكدة على انها لا تنقل النص حرفياً إلى لوحتها بل تضيف من خلال عملها الفني إلى القصيدة، وتوضح انها شاركت في العديد من الملتقيات في الوطن العربي واوروبا وامريكا، ولكنها تجزم ان ملتقى سورية كان الاشد تميزاً على صعيد التنظيم وتوفير المواد اللازمة للفنانين والاجواء التي احاطت بالعمل، وهذا ما أكد عليه الفنان سيروان باران/ العراق/ حيث أشار إلى ان الفنانين المشاركين أصبحوا عائلة واحدة في هذا الملتقى، واثنى على جهود القائمين على هذا الملتقى الذين وفروا الاجواء المناسبة، لنجاحه .

وفي اتجاه آخر يشير باران إلى ان اللوحة ليست سيناريو ولا قصة، وان تحولت لذلك فإنها تفقد ميزتها لذلك فهو لم ينقل ما جاء في القصيدة التي اختارها انما رسم ما أوحت إليه والأهم برأيه هو ان تكون اللوحة في النهاية جيدة وصحيحة فنياً.

ورأى الفنان الاسترالي كين جونسون ان الملتقى ومن ثم المعرض هو مناسبة له لإبراز أعماله لأكبر عدد ممكن من الجمهور، ويوضح انه نحات، وهذه هي التجربة الأولى على صعيد التصوير الزيتي وضمن تجربة تحويل قصيدة شعرية للوحة فنية ورأى أن الفنان في هذه الحالة يجب أن يعبر عن القصيدة بشكل مجازي وتلقائي، حيث يستفيد من رموزها وروحها لينطلق هو بلوحته التي يجب أن تتوفر فيها تلك الروح، وقد عبر جونسون عن اعجابه الشديد بالفنانين السوريين وتجاربهم على هذا الصعيد.

كما عبر الفنان السوري فؤاد أبو سعدة المقيم في اسبانيا عن سعادته لأن الملتقى أتاح له القدوم لبلده بعد غياب طويل للعمل ضمن فريق يضم عدداً من الفنانين الكبار، فكان اللقاء فرصته للتعارف والنقاش والحوار وتبادل الخبرات.. فالقصيدة التي استند عليها لانجاز لوحته فيراها أبو سعدة مجرد محرض يتفاعل معه الفنان عبر أدواته، وقد اختار قصيدة لأدونيس عن دمشق التي وجدها مبنية بناء جمالياً وبطريقة تشكيلية، فدخلت الى نفسه دون حاجز أو صعوبة وبشكل سهل لذلك يؤكد أنه لم يجد صعوبة في الجمع بين الكلمة واللون.

أمام الفنان بهرام حاجو/ سورية- ألمانيا/ فتحدث عن المتحف الوطني وأهمية هذا المكان الذي جمعهم وأوحى لهم بأشياء كثيرة، ويشير الى أنه رسم قصيدته التي اختارها بطريقته الخاصة، فكانت القصيدة مجرد ايحاء له ويكفي أنه اختار قصيدة لنزار قباني الذي أحب سورية، كما يحبها هو.

يذكر أن ورشة البستان للثقافة والفنون التي أسسها الفنان فارس الحلو هي التي أقامت هذا الملتقى، وسبق للبستان أن أقامت ملتقى النحت الأول 2006، والنحت العالمي 2007، وقد رافقته أنشطة ثقافية وفنية متنوعة.