“باتت الأحداث على درجة من التسارع بحيث صرنا نلهث وراءها حائرين في قراءة أنفسنا، وكأن الأحداث هي التي تقودنا أكثر مما نقودها، وهذا ما يجري فعلاً في العالم العربي وسيجري طالما أننا لم ننتبه إلى أن الحل ثقافي… ولكن هذا الحل يلزمه وقت طويل”.

أنطون مقدسي
مفكر سوري / 1914 – 2005

لا نهضة بلا ثقافة

في فضاء الاستبداد يتم دوماً إقصاء حرية الثقافة كشرط رئيس لإقصاء المجتمع من دائرة الفعل، ولأجل تسهيل  عمليات تدجين العقول كي تفقد مقومات التواصل ومحفزات خصوبتها وإبداعها.
في هذه البرهة المستعصية والشائكة من انعدام الوزن والفعل الاجتماعي والثقافي؛ أسّسنا ورشة البستان للثقافة والفنون.

مؤسسة البستان للفنون هي مؤسسة ثقافية مستقلة، مرخصة من وزارة الشؤون الاجتماعية في سوريا، أسسها الفنان فارس الحلو كحلم فردي تحوّل إلى مبادرة جماعية تنبض بالجمال والحب. انطلقت المؤسسة من قناعة راسخة أن الفن والثقافة هما من أقوى أدوات التغيير، وأنهما قادران على بناء الجسور بين الناس وإحياء الروح الجماعية.

نؤمن أن الثقافة ليست ترفاً، بل قوة خلاقة لصياغة وعي جديد، نؤمن أن الثقافة يجب أن تكون قريبة من الناس.
نسعى إلى تنشيط الحراك الثقافي والفني في سوريا من خلال خلق مساحات مفتوحة يشارك فيها الجمهور بصناعة الحدث الثقافي، دون التنازل عن القيمة الفنية والإبداعية، وأن تكون مؤسسة البستان للفنون منارة ثقافية مستقلة، وفضاءً يربط بين الإبداع والإنسان لترسيخ قيم الجمال، الحرية، والإنسانية.

تتمثل رسالتنا في بناء فضاءٍ حاضن للأفكار الجديدة والمواهب المحلية، يواجه النزيف المستمر للطاقة الإبداعية السورية؛ ذلك الهدر الصامت الذي تُستنزف فيه الطاقات الخلّاقة وتُهمَّش الكفاءات وتُترك المواهب لمصير العزلة أو الهجرة أو الانطفاء، فتتحول، من دون ضجيج، إلى خسارة وطنية عميقة تمسّ مستقبل المجتمع وحقّه الطبيعي في الثقافة والجمال والمعرفة.

مــاذا نــفــعــل ؟

نخلق مساحات للفن

ننظم ملتقيات وورشات في النحت، الرسم، الموسيقا، الفنون البصرية، والأنشطة الثقافية المتنوعة، بهدف تقريب الفن من الناس وتحويله إلى تجربة حية ومشتركة.

ندعم المواهب

نسعى إلى تسليط الضوء على الطاقات الفنية المبعثرة من خلال تأمين بيئة تساعدها على الظهور، التفاعل، والتطور.

نعمل مع الأطفال والشباب

نؤمن بأن بناء الوعي الجمالي يبدأ مبكراً، لذلك نولي الأطفال والشباب مساحة أساسية ضمن برامجنا وأنشطتنا.

نعتمد على العمل التطوعي

البستان مشروع يقوم على الإيمان والمبادرة، ويستند إلى طاقات المتطوعين، الفنانين، والداعمين المؤمنين بدور الثقافة في بناء المجتمع.

محطات من تاريخ البستان

منذ عام 2006، أطلق البستان مجموعة من الفعاليات التي تركت أثراً في المشهد الثقافي السوري:

2006

ملتقى النحت الأول “جمال الحب 1” في مشتى الحلو، مع ورشات للأطفال.

2007

ملتقى النحت الدولي “جمال الحب 2” بمشاركة فنانين سوريين ودوليين، وأنشطة فنية وموسيقية مرافقة.

2008

ملتقى الرسم الدولي الأول في سوريا “قصائد فن التشكيل” في دمشق ومشتى الحلو.

2009 – 2010

بدء تأسيس مركز ثقافي مستقل في دمشق، وتنظيم تكريمات وورشات ومعارض للأطفال.

مكان البستان

عمل البستان على تأسيس مركز ثقافي مستقل في دمشق ضمن بساتين الفيحاء، ليكون مساحة تجمع الفن، التدريب، العروض، واللقاءات الثقافية.

كان المركز يضم مسرحاً وسينما في الهواء الطلق، قاعة عرض متعددة الاستخدامات، استديو صوت، قاعات تدريب، وحدائق مفتوحة.

لكن اندلاع الثورة السورية عام 2011 غيّر مسار المشروع، وتعرّض العاملون فيه للملاحقة والاعتقال، كما تم الاعتداء على المكان وتحطيمه والسيطرة عليه لاحقاً.

البستان اليوم

رغم كل ما حدث، بقي البستان فكرة حيّة وتجربة إنسانية مستمرة.

اليوم، يعود البستان بروحه الأولى، وإيمانه بأن الفن والثقافة قادران على ترميم ما كُسر، وفتح مساحات جديدة تجمع الناس حول الجمال، الحرية، والمعنى.

عودة البستان ليست استعادة للماضي فقط، بل بداية جديدة لمشروع ثقافي حي له امتداد ورؤية ومشاريع مستقبلية.

قــيـــمـــنـــا

الحرية — لأن الثقافة لا تزدهر إلا في فضاء حرالإنسان — لأن الفن يبدأ من الإنسان ويعود إليهالمشاركة — لأن الجمهور شريك في صناعة الحدث الثقافيالتطوع — لأن الفعل الثقافي مسؤولية جماعيةالجمال — لأنه طاقة مقاومة للألم ونافذة للأمل

كن جزءاً من ورشة البستان

التطوع الثقافي

تقوم أنشطة البستان على العمل التطوعي والإيمان بالمبادرة الفردية. إذا كنت فناناً، منظّماً، أو مهتماً بالعمل الثقافي، يمكنك المساهمة بوقتك وخبرتك في مشاريع البستان

الدعم والتبرع

يساهم دعمكم في استمرارية الأنشطة الثقافية والفنية، وتطوير البرامج الموجهة للأطفال والشباب، والحفاظ على استقلالية المشروع الثقافي

الشراكات الثقافية

نرحب بالتعاون مع المؤسسات الثقافية، المبادرات الفنية، والجهات الداعمة التي تشاركنا الإيمان بدور الثقافة في بناء المجتمع.