فارس الحلو ينظم في قريته السورية “سمبوزيوم” لنحاتين من العالم
بدا الممثل السوري فارس الحلو متحمساً وهو يجيب عن الأسئلة في المؤتمر الصحافي الذي عقده في صالة «آرت هاوس» في دمشق، السبت الماضي، ليعلن إطلاق أعمال «ملتقى النحت العالمي» في قريته مشتى الحلو الذي بدأ السبت الماضي، وإذا عرفنا أن هذا المشروع يهدف أساساً إلى استنهاض همم اليائسين، يمكن أن نفهم حماسة الحلو. فهو أسس «ورشة البستان للثقافة والفنون» التي نظمت ملتقى النحت السنة الماضية، ونقلته إلى مستوى «العالمية» بمشاركة سبعة نحاتين من دول أجنبية، إضافة إلى عدد مماثل من النحاتين السوريين.
وأصر الحلو على قراءة الإهداء الذي خطّه على ملصق الملتقى الترويجي، وفيه أن الملتقى مهدى إلى كل المكتئبين والمحبطين واليائسين من أي حراك اجتماعي ينتج جمالاً وثقافة وراحة بال وسعادة لا توصف!.
لم يكن يقصد تثمين، أو تمجيد، حالة الألم التي لا ينفك يبثها المقصودون بالإهداء، قال ذلك بوضوح: “كفانا نق”. أستغرب كيف بإمكان البعض معاودة الاندهاش من فساد يعيشه يومياً في مجتمعه، معتبراً أن جهوده في هذا المشروع هي الجانب الآخر من حياته غير المتعلقة بمهنته، الجانب الذي قال إنه مخصص للمشاركة في الشأن العام.
وكي يتضح مدى حماسة الحلو يكفي ذكر ما قاله أحد العاملين في مشروع الملتقى من أن الحلو “سافر إلى إيطاليا ليشرف بنفسه على انتقاء 13 كتلة رخامية من أشهر مقالع الرخام في العالم وشحنها”.
وفي معرض تأكيده أن المعوقات لا تعني اليأس، أشار إلى تسمية الملتقى «جمال الحب-2»، معتبراً أن «كل شيء يكون صعباً في بدايته. مثل صعوبة أن نتحدث عن الحب وسط كل هذه الكراهية والقبح، وبعد أن تحولت المنطقة إلى مركز للإقصاء الفكري“.
ولما كان مصير هذه الأعمال النحتية هو أن تحل بين الناس، أشار الحلو إلى أن الملتقى يتبنى الأسلوب الواقعي والتعبيري، والابتعاد عن الطابع التجريدي في النحت، الذي اعتبر أنه لايحقق التواصل مع الناس، ولا يحفّزهم أو يشجعهم على الانخراط في الحالة الثقافية، مشيراً إلى أن أحد أهداف المشروع الأساسية هو إحياء الثقافة السياحية عبر «البحث عن تواصل ملزم بين النحّات والجمهور والارتقاء بالمستوى الثقافي للناس كي يتجاوز الأكل والدبكة».
وفي السياق ذاته، سترافق الملتقى مجموعة من العروض الفنية لفرق موسيقية محلية وعربية إضافة إلى ورشات للأطفال لتعليمهم مبادئ فن النحت والرسم وتركيب الفسيفساء والتصوير الضوئي.
ولدى سؤاله عن سبب نزوعه لإكساب المشروع صفة «العالمية»، في وقت ينتظر فيه الكثير من النحاتين السوريين فرصة كهذه للمشاركة، رد قائلاً: “النشاطات الثقافية المحصورة بالطابع المحلي تكون مشبوهة»، وعند الاستيضاح عما يقصده بقوله مشبوهة، علّق: “تعرفون… مشبوهة بسبب المحسوبيات والوساطات”.









