نحاتون عالميون يرسمون الحب على الحجر والرخام في ملتقى النحت العالمي «جمال الحب 2» 

في العاشر من تموز سيكون موعد انتهاء فعاليات ملتقى النحت العالمي «جمال الحب 2» الذي ينظمه ويشرف عليه ويتابعه لحظة بلحظة الفنان فارس الحلو..
سبعة نحاتين من عدة دول أجنبية جاؤوا الى سورية ومثلهم فنانون سوريون.. اجتمعوا في مشتى الحلو وباشروا محاكاة الرخام بأصابعهم وبأرواحهم وبالحب الذي يصنع المعجزات.

من ايطاليا واستراليا وفرنسا وأرمينيا وروسيا والاكوادور وألمانيا التقيناهم بين غبار الرخام الذي التصق بأجسادهم.

الايطالي رينو جيانيني، إجازة في النحت ويعمل على تطوير فن النحت ومنظم لعدد من الملتقيات النحتية يقول: “لقد سمعت بالملتقى أول مرة من أحد طلابي وهو سوري عماد الريس، والمرة الثانية من الفنان السوري بطرس الرمحين، ومن ثم التقيت بفارس الذي دعاني.. تشجعت جداً للمشاركة، وفعلاً جئت والتقيت الناس هنا وكم هم جميلون وطيبون ومحبون. في الملتقى يطغى على الجو الحميمية والاحتكاك مع الفنانين والعالم، أيضاً متابعة الناس للنحات وما يشتغله يُعرف على هذا الفن بشكل مباشر وعلى أرض الواقع.
أما منحوتتي وهي من ضمن عنوان الملتقى «جمال الحب» فأخذت العلاقة بين الرجل والمرأة وهما على سطح الماء وطفل يخرج من الماء والدلالة هي استمرار الحياة واستمرار الانسانية”.

الأسترالي فرانكو داغا، خريج معهد فنون ومشارك بعدة معارض عالمية، منها مهرجان المحبة في اللاذقية وأنجز تمثال حورية البحر الموجود الآن في فندق ميريديان اللاذقية: “فن النحت هاجساً عندي.. لا أعتمد على الماكيت، إنما أتأمل الحجر وهو الذي يشكل الفكرة التي سأشتغل عليها. هذه الأيام فيها الكثير من الحروب والمشكلات والأزمات والدماء، والفن هو الوحيد الذي يقرب العالم من بعضه. أعرف الكثير من النحاتين سوريين وأجانب ومن حضارات مختلفة وكلهم يجتمعون على فكرة واحدة هي الابداع.. أشتغل على فكرة ان المرأة تصبح حيواناً والحيوان يصبح امرأة وأعتمد فيها على الميثيولوجيا «الأسطورة» وعلى الأسلوب الواقعي التعبيري”.

الألمانية سوزان باوكر، اجازة في النحت من ايطاليا ومشاركة في العديد من الملتقيات وورشات عمل لنحت الحجر والخشب والثلج تقول: “جئت الى سورية لأرى ثقافة جديدة وأرى تجربة الفنانين السوريين وأنا سعيدة جداً بهذه المشاركة والأهالي ولاسيما الأطفال، هذه أول مرة أزور بلداً عربياً.. فوجئت بهذا الانفتاح والفكر والثقافة الموجودة. أما منحوتتي فهي «بورتريه اله الحب» لكنه مغلق العينين لأنه لم يعد يستطيع الرؤية”.

الفرنسي نيكولا فيري، خريج فن النحت من ايطاليا، وأنجز عام 2006 تمثالاً من المرمر الأبيض للسيدة العذراء بارتفاع مترين، وهو موجود في تايوان: ‏”هذا أول ملتقى أشارك فيه وأنا سعيد بهذه التجربة.. هنا يشارك كل واحد من بلد وثقافة مختلفة وهذا يعطي تمايزاً.. طبعاً أتمنى ان تتكرر مثل هذه المشاركات.. أحببت سورية وشعبها المضياف، أما منحوتتي فهي تمثال لعاشقين.

الروسي ايفان ميلنكوف، خريج مدرسة مايرغانتس للفنون له معارض فردية وجماعية ومشارك بعدة ملتقيات وحائز على الميدالية الفضية كجائزة بطريركية موسكو: “هذه أول مرة آتي لسورية.. شيء مميز ان يقام ملتقى بهذا الحجم والترتيب، أتوجه بالشكر للمنظمين ولاسيما فارس، وبالشكر للناس والأهالي لما لمسته من علاقة طيبة معهم. منحوتتي تمثل العلاقة بين الرجل وامرأة وجنين بعلاقة محبة”..‏

الاكوادوري ماريوتابيا، دبلوم نحت من ايطاليا/ ومشارك في عدد من المعارض والملتقيات، حاصل على جائزة عالمية لأمريكا اللاتينية لفن النحت، أنجز تمثالاً من المرمر ـ سيدة الاكوادور ـ كاتدرائية القديس بطرس وهوموجود في الفاتيكان: “أريد ان أشكر فارس الحلو على منحي هذه الفرصة للمشاركة. لقد أحببت هذا البلد ولاسيما الناس الودودين والطيبين، أجمل شيء وجود فنانين من ثقافات ومدارس مختلفة وهذا بحد ذاته فرصة للتعرف على فنهم وطريقة عملهم. هذه أول مرة آتي إلى سورية أتمنى ان أعيش فيها لأن الأمان والسلام الذي يعيشه الشعب السوري هنا شيء رائع ونفتقده في الاكوادور..
منحوتتي عن حب المرأة والرجل والأطفال اي العائلة مجتمعة، وهذا الحب المقدس فيما بينهم”.

ساسون ينغيباريان «أرمينيا» خريج فن النحت له ورشته الخاصة ويعمل على نحت الحجر والخشب والمعدن: ‏”فوجئت بهذا البلد الجميل والشعب الطيب والمسالم جداً.. ‏منحوتتي عبارة عن مزارع، يحمل بيده رماناً، والرمان في أرمينيا هو رمز العائلة والحب”. 

أتمنى ان تتكرر هذه التجربة وأشكر فارس الحلو على هذه الدعوة وكل المنظمين لهذا الملتقى فهو حوار ثقافات بكل معنى الكلمة.. والابداع ما يجمع بينها..