ملتقى جمال الحب الثاني العالمي في مشتى الحلو 

أهدى الفنان فارس الحلو ملتقى النحت العالمي ملتقى جمال الحب2 الذي افتتح مساء أمس في العاشر من الشهر الجاري ولغاية العاشر من الشهر القادم تستضيفه بلدة مشتى الحلو إلى كل المكتئبين والمحبطين والبائسين من أي حراك اجتماعي ينتج جمالاً وثقافة وراحة بال وسعادة لا توصف، وقال الحلو في مؤتمر صحفي عقد في دمشق: “هنا تجدون أسماء لأناس قدموا وأعطوا، كرماء بلا حدود، ساهموا بالكلمة الطيبة والفكرة الخلاقة والجهد الاستثنائي وبمالهم الخاص، فأرادوا مجتمعين تحقيق حدث فني ثقافي سياحي مميز يفخر به كل السوريين ويرسخ الأمل بالنهوض والحراك والتفاعل من جديد”.‏ 

ويضم الملتقى فنانين سوريين وعالميين جاؤوا من بلدان مختلفة مثل إيطاليا وفرنسا وروسيا وألمانيا وأستراليا والإكوادور وأرمينيا، وكذلك سيقيم ورشات عمل للأطفال لتعليمهم مبادئ فن النحت والرسم وتركيب الفسيفساء وفن التصوير الضوئي وحفلات موسيقية ومعرضاً للكتاب سينتهي في نهاية الموسم السياحي.‏

ملتقى النحت العالمي الذي تقيمه ورشة البستان للثقافة والفنون في مشتى الحلو ليستفيد الفنانون من مزايا المنطقة وليعطوا للسياحة أبعاداً ثقافية فهم يسعون لتعزيز العلاقة بين الفن والناس من خلال أعمال يغلب عليها الطابع الواقعي والتعبيري حيث يعالج الملتقى فكرة الحب، ويمثل حالة إيجابية من المواطنة ويعزز روح المبادرة والنزعة الإبداعية والأفكار الخلاقة الجديدة، ويدعم هذا العمل الكبير مؤسسات خاصة وعامة تضافرت فيه جهود كثيرة وتطمح بدعم الدولة للملتقى مثل وزارة الثقافة والسياحة لتحويله إلى ملتقى أفضل. 

وتشجع ورشة البستان على التبادل الثقافي بين مختلف المجتمعات الإنسانية من خلال تنشيط العمل الثقافي والفني والترويج له وتقديم الخطط التنظيمية كافة والتسهيلات الممكنة، كما تعتبر الورشة الأطفال هدفاً حيوياً ترتكز أنشطتها عليهم.‏

من جانبه بين النحات بطرس الرمحين المشارك في المؤتمر الذي غادرت سورية منذ 25 عاماً إلى إيطاليا وحصل على العديد من الجوائز: ومن خلال تجربتي أحببت أن أؤسس مركزاً لتعليم النحت لتحقيق الاتصال مع الفنانين من جميع أنحاء العالم والمساعدة على انتشار فن النحت، وبعدما تعرفت على فارس الحلو مصادفة، تعاونا على تأسيس الملتقى بكل الإمكانيات المادية والثقافية لأنه يمثل حجراً من أحجار الثقافة وسنؤكد استمراريته.

أما رينو جبانيني الفنان الإيطالي فيقول: “أحببت القدوم إلى سورية والمشاركة في الملتقى لتقديم صورة عن تجربتي الفنية ولدعم التفاعل الثقافي، خاصة أنه مشروع يستلهم موضوع منحوتاته من الجمال والحب لعلنا نستطيع نشر السلام على مستوى الفن على الأقل..، ولكون هذه الملتقيات ملتقيات للحضارات أيضاً فهي تدمج الثقافات المختلفة”.

وعن الصعوبات التي واجهت فارس الحلو في دعوة الفنانين الأجانب، يقول: “ساعدني النحات بطرس الرمحين على تشجيع الفنانين للقدوم إلى سورية، قدمت لهم مجموعة من الإغراءات عبر جولات سياحية وصور وبروشورات عن بلدنا للتأكيد على أن سورية بلد تاريخي- حضاري ولمواجهة التهم التي نتعرض لها وبالمقابل كان هناك من الفنانين الإيطاليين السلفيين الذين يملكون موقفاً مسبقاً تجاهنا.. وقدوم هؤلاء اليوم هو فخر لنا”.‏

ويوضح الفنان فارس الحلو سبب اختيار بلدة مشتى الحلو: “إن هناك أسباباً موضوعية لاختيار مشتى الحلو مكاناً للملتقى كونها تصلح لتحويلها إلى مركز ثقافي فني في سورية مثل بقية البلدان التي ترى فيها قرى ثقافية سياحية، هذا ليس موجوداً عندنا ولا في دول الجوار أيضاً. لكنه ممكن الحدوث هنا، فالمشتى تتمتع بإرث ثقافي كبير يؤهلها لهذا الدور… وهذه فرصة كبيرة للتعريف بالفن ورفع مستوى الثقافة.

الفنانون المشاركون:

رينو جيانيني – ايطاليا ، فرانكو داغا – تستراليا ـ ايفان ميلنكوف – روسيا ، نيكولاي فيري – فرنسا ، ساسون ينغايباريان – ارمينيا ، سوزان باركو- المانيا ، ومن سوريا اكثم عبد الحميد، محمد بعجانو، هشام الغدو، فؤاد ابو عساف، سيلفا ملكيان، همام السيد، سماح عدوان.

يذكر أن الملتقى وضع فكرته ودراسته وأشرف على التحضير له وإقامته الفنان فارس الحلو  وقد أسس له تجمعاً فنياً ثقافياً أطلق عليه إسم (ورشة البستان للثقافة والفنون).