“محمد” نحات سوري ينجز تمثالاً لمريم العذراء
سيريا نيوز 
14/07/2007

باسل ديوب

أنجز النحات السوري “محمد بعجانو” منحوتته الجديدة “سيدة المشتى” ضمن فعاليات ملتقى النحت العالمي- جمال الحب2 في مشتى الحلو.

وسيتم نقل التمثال على الأغلب إلى ساحة صغيرة أمام كنيسة السيدة في البلدة، رغم أن لـ “بعجانو” رغبة حميمة في أن يتم وضعه في أعلى جبل السيدة الذي يطل على المشتى، وفيه مزار للسيدة العذراء، لكن اعتبارات كهنوتية تحول دون هذا الأمر فالكهنة الأرثوذكس يرفضون وضع التماثيل في الكنائس والأماكن المقدسة.

وقال “بعجانو”: العمل يمثل السيدة العذراء مع طفلها، بوضعية تفيض بالحب والحنان، وتشعر المشاهد بقرب الشخصية المجسدة، وعندما فكرت بإنجاز هذه المنحوتة، كان هاجسي أن أقدم صورة أقرب ما يكون لحقيقة السيدة العذراء السورية بملامحها الشرقية الدافئة، وقد أكسبت المنحوتة فيضاً من الحميمية التي  تشعر به كل أم تحتضن طفلها، إضافة إلى الخصوصية في يسوع الطفل الذي كان ينتظره مستقبل غامض بالنسبة إليها ” 

وفي عمله سعى ” بعجانو ” إلى توكيد مشرقية  السيدة العذراء التي لا يوجد تمثال لها خارج إطار الثقافتين اللاتينية واليونانية، وعمله هذا هو الأول من نوعه في المنطقة، إذ أن فنانين أفارقة وشرق آسيويين أنجزوا تماثيلاً لها أكسبوها خصوصياتهم الثقافية والفيزيولوجية ” 

 وخلفية العمل تضمنت رولييف يمثل معبداً يضم كافة رموزاً لاتجاهات دينية مختلفة مسيجية وإسلامية وغيرها، الذين تجمعهم السيدة العذراء بقدسية أمومتها، وفق رؤية الفنان ” بعجانو ”   

ويبلغ طول التمثال أكثر من ثلاثة أمتار ووزنه حوالي عشرة أطنان، وسيقوم الفنان “محمد بعجانو”  بتنويع السطوح في العمل تتراوح بين الخشنة والناعمة في تعبير عن الخروج من الظلام إلى النور بولادة الطفل يسوع. 

ويتمنى ” بعجانو ” أن ينال التمثال إعجاب المشاهدين على اختلاف سوياتهم الثقافية واستيعابهم للعمل التشكيلي. والفنان ” محمد بعجانو “: من مواليد اللاذقية 1959 ، خريج كلية الفنون قسم النحت 1982  وله عدة معارض فردية وعامة  داخل   وخارج القطر ، وعدة مشاركات في ملتقيات نحتية في سورية وخارجها .