لم يكن الفنان فارس الحلو في يوم من الأيام مسؤولاً فاسداً أو تاجر أسلحة أو مخدرات!!
لذلك، فإن ملتقى النحت العالمي الذي قدمه في بلدته مشتى الحلو، لا يمكن اعتباره بأي شكل من الأشكال كنوع من تبييض الأموال، لا بل على العكس، فقد اضطر هذا الفنان (الطوباوي) إلى بيع منزله لإتمام ملتقى النحت الأول، ثم انضم إليه المتطوعون من الفنانين والصحفيين والفنيين والعمال لينجزوا بقيادة فارس الحلو ملتقى فنياً اجتماعياً منوعاً ذي سوية عالمية.
وعلى الرغم من ذلك جاء بعض القوالون ليعلقوا قائلين بأنه يبحث عن مجد شخصي، وإن كان الأمر كما يدعون فنحن نتمنى من جميع أبناء الوطن أن يحققوا أمجادهم الشخصية على طريقة فارس الحلو، ألن تصبح بلادنا جنة حينها؟!
بالطبع ستصبح جنة عندما يكون (جمال الحب) هاجساً للجميع، وعندما نعيش المواطنة الحقة كما يجب، وعندما نكف عن كيل الاتهامات والتنظير ونتجه نحو العمل الجاد الذي تشكل تجربة فارس الحلو نموذجاً حياً ومستمراً عنه، فهذا الفنان لم يكتف بعطائه في مجال التلفزيون والسينما، ولم يكتف أيضاً بتقديمه لملتقى عالمي للنحت، لا بل أضاف إلى رصيده إنجازاً جديداً وهاماً من خلال الملتقى العالمي للفن التشكيلي، الذي سيكون محوره (جمال الحب) كما في ملتقيات النحت السابقة التي أقيمت في مشتى الحلو، بينما سيقام ملتقى التشكيل في كل من دمشق ومشتى الحلو تحت رعاية وزارة الثقافة.
بفرح الأطفال وصخبهم يخبرك فارس الحلو عن إنجازه الجديد، ويخبرك أيضاً عن الأطفال العمالقة الآخرين الذين يشاركونه في هذا الإنجاز مثل: بهرام حاجو و جبر علوان والعديد من التشكيليين القادمين من أستراليا وألمانيا وايطاليا وفرنسا وكولومبيا…
وهكذا يضاف إلى رصيدنا ملتقى فني جديد ذي سوية عالمية، لينضم إلى الملتقيات السابقة التي أثارت الغيرة الإيجابية بين أبناء الوطن حيث أقيمت عدة تجمعات فنية في المدن السورية بعد التجربة الأولى التي قدمها فارس الحلو قبل ثلاثة سنوات.
نتمنى أن ينتبه القائمون على الثقافة إلى الدور الهام لهذه الملتقيات وأن يمدوها بكل ما يلزم من الدعم المادي والمعنوي، ومن الأفضل أن يكون الدعم وطنياً بحتاً قبل أن يحصل فارس الحلو على جائزة نوبل بفضل الحراك الثقافي الإيجابي الذي أثاره في المنطقة بأسرها، حينها فقط سيصبح بعض المسؤولين… على إهمالهم… نادمين!
