
كلمة ختام ملتقى النحت الأول في مشتى الحلو 2006
حين بدأت في إعداد الدراسة التفصيلية لمشروع ملتقى النحت الأول في مشتى الحلو، بما يحمله من أفكار وأهداف ورؤى، ساورني قلقٌ غامض من أن تعيق بعض التحديات، خصوصاً المادية منها، تحقيق ما نحلم به. لكن ما عشته خلال أيام الملتقى كان فوق كل توقّعاتي؛ إذ رأيت أهداف الملتقى تتحقق أمامي، خطوة بعد أخرى، وكأن الحلم كان يرسم نفسه على أرض الواقع.
لم أحتج إلى الكثير من التفكير لأدرك السرّ؛ فقد كان أهل مشتى الحلو هم السند الحقيقي، بروحهم الطيبة وقلوبهم المفتوحة، وكأن عنوان الملتقى “جمال الحب” كان مرآة تعكس بريق مشاعرهم، ليشمل الحب الجميع، ويملأ المكان طاقة وإبداعاً.
لقد نجحت ورشة الأطفال، التي خصصت لتعليمهم مبادئ فن النحت، كما تمكن الفنانون العشرة المشاركون من إنجاز منحوتاتهم في الوقت المحدد. ولم يكن ذلك فحسب، بل كان الملتقى مناسبة لتكريم هؤلاء الفنانين بما يليق بجهودهم، وكان ثمرة أخرى للملتقى ولادة فكرة المعرض الدائم للنحت في هذه البقعة الجميلة.
في ختام الفعاليات، زرع كل فنان شجرة حب من نوع الزنزلخت في موقع العمل، لتظل شاهدة على ما صنعناه معاً من حب وفن وجمال. (صورة ابيض اسود للشجر في الملتقى)
إن ما تحقق هنا لم يكن مجرد فعالية فنية، بل كان خطوة حقيقية نحو تنشيط الحراك الثقافي والسياحي في بلدة عُرفت بتاريخها وإرثها الثقافي، وتستحق أن تكون مناراتها مضاءة بالفن والجمال.
فلنواصل الحلم معاً، ولنجعل من بلدتنا الصغيرة حاضنة لفن النحت السوري والعالمي، ومعرضاً مفتوحاً للجمال والإبداع، يقصده كل من يسعى للتعرف على ثقافتنا و طاقات شبابنا المبدع.



















