ملتقى النحت الدولي في مشتى الحلو
ملتقى النحت الدولي في مشتى الحلو
15 حزيران/يونيو حتى 10 تموز/يوليو 2007
“للعمل الطوعي سحر خاص وفوائد طيبة، فهو يخفف من النظرة العدائية أو التشاؤمية تجاه الآخرين والحياة، ويحد من النزعة المادية والفردية، ويزيد الثقة بالنفس ويهذب الشخصيَّة، ويقوي الأمل والتفاؤل، ويتيح للفرد اكتساب معلومات ومهارات جديدة، أو تحسين مهارات يمتلكها أصلاً، قد تعينه على اختيار حقل يتخصص فيه، كما يتيح للإنسان التعرف عن كثب على مجتمعه والتَّماس مع قضاياه وإنشاء صداقات عملية جديدة مع أناس يختلفون عنه في السن والقدرات والخبرات”.
هذا الملتقى ثمرة حراك بدأ فردياً وانتهى جماعياً..
وهو مهدى لكل المكتئبين و المحبطين واليائسين من أي نشاط اجتماعي ينتج جمالاً وثقافة وبهجة.
هنا تجدون أسماء لأناس قدموا وأعطوا..
كرماء بلا حدود.
ساهموا بالكلمة الطيّبة.. والفكرة الخلاقة.. والجهد الاستثنائي.. ووقتهم الثمين.. ومالهم الخاص.
فأرادوا مجتمعين ومتطوعين تحقيق حدث فني ثقافي مميز يفخر به كل السوريين ويمنح الأمل بالنهوض والحراك والتفاعل من جديد.
أشكر كل الموظفين الحكوميين الذين ساعدوا، هؤلاء الذين حدت القوانين البالية من قدرتهم على المساهمة والعطاء.
لأن النحت ليس مجرد فن بصري، بل هو لغة حضارية عريقة تشهد على تاريخ طويل من الإبداع والجمال في منطقتنا. أردنا أن نستعيد هذا الإرث ونحييه في فضاءات مشتى الحلو، التي تمتلك طبيعة خلابة وبيئة تلهم الفن وتحتضن الإبداع. النحت، بخلاف الفنون الأخرى، يعيش في الشوارع والساحات، يتفاعل مع الناس يومياً ويترك أثراً بصرياً دائماً يعكس هوية المكان وروحه.
كما أن النحت فن صامت لكنه يتحدث بصوت عميق يتجاوز حدود اللغة، حاملاً رسائل الجمال والإنسانية للأجيال القادمة. من خلال منحوتة واحدة يمكن أن نروي قصة مدينة أو تاريخ شعب، وأن نضيف بعداً جمالياً وسياحياً لمكان ما، ليغدو فضاءً مفتوحاً للفن والحوار بين الإنسان والطبيعة.
اختيار النحت كأولى فعالياتنا في مشتى الحلو كان أيضاً خطوة جريئة لخلق علامة ثقافية مميزة للبلدة، وتأسيس فضاء فني طويل الأمد، يمهد لانطلاق ملتقيات لاحقة في الرسم والموسيقى والفنون الأخرى، بحيث تتحول البلدة إلى منصة للفن والجمال على الصعيدين المحلي والدولي.
تتمتع مشتى الحلو بجميع المقومات التي تجعلها منصة مثالية لإطلاق مشاريع ثقافية، سياحية وفنية، وذلك لعدة أسباب:
الإرث الثقافي: تمتلك البلدة تاريخاً ثقافياً غنياً يؤهلها لاحتضان مثل هذه المبادرات ودعمها بقوة، مما يمنح أي مشروع فني أو سياحي في المنطقة عمقاً وقيمة مضافة.
دعم المغتربين: يزخر مجتمع المشتى بعدد كبير من المغتربين المثقفين والمقتدرين مادياً، والذين يبحثون عن فرص جدية للمساهمة في خدمة منطقتهم، ما يعزز استمرارية المشاريع وديمومتها.
قوة الجذب السياحي: بفضل موقعها الجغرافي الفريد، وقربها من أهم المعالم التاريخية والسياحية (مثل قلعة الحصن، حصن سليمان، وبرج صافيتا)، تمتلك المشتى قدرة على أن تصبح مركزاً متفرّداً لفن النحت السوري والعالمي، حيث يمكن لمشاريع كهذه أن تساهم في تعزيز نموها السياحي والثقافي، وجعلها وجهة مميزة للسياحة الداخلية والخارجية.

























































































































































